د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي
378
موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
بمرتبة أو بمراتب ، فالأولى أن يقال فإنّ كون النظر ترتيب أمور مبني على كون النظر مركبا كليّا ، إذ الواجب تطبيق المعرّف بالكسر على المعرّف بالفتح لا العكس ، وكون النظر مركبا كليّا مبني على كون المعرّف مركبا كليّا ( ه ، م ، 46 ، 23 ) - حقيقة قولهم ( المنطقيون ) أنّه لا يعلم « الذاتي » من « غير الذاتي » حتى تعلم « الماهية » ، ولا تعلم « الماهية » حتى تعلم الصفات « الذاتية » - التي منها تؤلّف « الماهية » . وهذا دور ( ت ، ر 1 ، 94 ، 12 ) - لو عرّف العلم بغيره لزم الدور ( ت ، ر 1 ، 98 ، 11 ) - العلم لا يقال فيه معرفة المعلوم ، لأنّ المعلوم مشتقّ من العلم ، والمشتقّ لا يعرف إلّا بعد معرفة المشتقّ منه ، فمعرفة المعلوم إذن تتوقّف على معرفة العلم ، والعلم على معرفة المعلوم ، فجاء الدور ( ض ، س ، 27 ، 36 ) - الدور توقّف كل واحد من الشيئين على الآخر ( ض ، س ، 33 ، 24 ) دور قبلي - « الدور القبلي » الذي يذكر في العلل ، وفي الفاعل المؤثر ، ونحو ذلك . مثل أن يقال : « لا يجوز أن يكون كلّ من الشيئين فاعلا للآخر ، لأن يفضي إلى الدور » ( ت ، ر 2 ، 14 ، 8 ) دور كوني - « الدور الكوني » الذي يذكر في الأدلّة العقلية أنّه « لا يكون هذا حتى يكون هذا ولا يكون هذا حتّى يكون هذا » ( ت ، ر 2 ، 14 ، 4 ) دور معي - « الدور المعي » فهو كدور الشرط مع المشروط ، وأحد المتضائفين مع الآخر إذا قيل : « صفات الرب لا تكون إلّا مع ذاته ، ولا تكون ذاته إلّا مع صفاته » ( ت ، ر 2 ، 14 ، 13 ) دوران - « التجربة » تحصل بنظره واعتباره وتدبّره ( العقل ) ، كحصول الأثر المعيّن دائرا مع المؤثّر المعيّن دائما . فيرى ذلك عادة مستمرّة ، لا سيما إن شعر بالسبب المناسب . فيضمّ « المناسبة » إلى « الدوران » مع « السبر والتقسيم » ( ت ، ر 1 ، 107 ، 22 ) - إثبات العلّة في الأصل لا بدّ فيها من « الدوران » أو « التقسيم » ( ت ، ر 1 ، 209 ، 26 ) - ما ذكروه ( المنطقيون ) من أنّ « قياس التمثيل » إنما يثبت ب « الدوران » أو « التقسيم » . وكلاهما لا يفيد إلّا الظن ، قول باطل . ويلزمهم مثل ذلك في « قياس الشمول » ( ت ، ر 1 ، 230 ، 18 )